"اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا

روابط شقيقة

 
 
 
صوته مدويا
 
سُئل حكيم   من القوي من النــاس قال : هو من يستطيع أن يكبت جماح نفسه   فقيل له ومن الضعيف فقال : هو من تسمع صوته مدويــا     --------------------   يعني شرح حال رائع و لو أنه قد لا يكون على العموم و لكن يغلب في حالات كثيرة أن يكون ذلك صحيحا و نجد فعلا في حياتنا أن صاحبنا أبو الصوت المدوي هو يا عيني أكثر واحد غلبان و ضعيف في الحقيقة و إن كان لا يعلمها و هو يعتقد أن قوة الصوت هو دلالة قوته و قوة حجته .
 
لقراءة البقية
 

قال أحد السلف الصالح:

 

رب معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا.

 

 

------------------

 

 

لا إله إلا الله

شوف نظرة صالحنا

فهو من كثر خوفه

يخاف من طاعة تنقلب لاحقا في نفسه الى عزة و إستكبار

و هو يقصد هنا عندما يتحول العجب في الانسان بنفسه و بما يعمله

و انه يستحق الجزاء الحسن و انه ضمنه لآنه ادى الطاعة

و هو في داخل نفسه يعتقد أنه آداها صحيحا و كاملة

و لكنها عند الله مقدارها في حسابات الآله

و التى لا يعلمها أحد

هذا بالاضافة أن المنجي الحقيقي هو لطف الله و عفوه

و كما ذكر في الروايات من باب توضيح المعنى هنا بقصد العبرة,

و بإختصار هو قصة العابد لله طيلة حياته أكثر من ثمانين عاما في صومعة يتعبد الله فقط و لا يعمل شىء آخر و عندما جاء وقت الحساب, تطاول هذا العابد و فرح بنفسه و أراد أن يُحاسب على عمله و أصر على ذلك, و عندها قام المولى بوضع كل عمله و عبادته طيلة حياته في كفة و وضع نعمة البصر فقط في كفة و إذا بكفة العين تهوى بالميزان نتيجة عدم مساواة كل ذلك بنعمة واحدة من الله سبحانه و تعالى, لو كان المقياس معادلة, و بهذا كُتب على هذا العابد الشقاء حيث لم يحظى بعفو من الله, و من لم يحظى بعفو الله فهو الشقي, نعوذ بالله و اياكم ان نكون منهم.

 

و رجوعا لرجلنا الصالح

و الجزء الثاني من النظرة بما يخص المعصية

و كيف أحيانا أن ذنبا ما قد يكون ألمه أبديا للمرء

فيكسره و يتملكه بقية حياته و لا ينساه

و بالأخص بعد التوبة منه

و هذا لطف من الله كثيرين يجهلونه

لأنه إحدى لطائف الخالق في توجيه العبد و هدايته و جعله في الجانب الذي تاب له و صار فيه,

يعني جانب الصلاح و التقوى

و نجد أن كثير من الصالحين كانوا من التائبين لفعل ما في حياتهم

و مما أدخلهم في ذلك هو صدق و علو التأثر و الندم على ذنب ما و إن تعدل الحال بعده و إستقام المرء فيه

فهو لا يستطيع الخروج من شعوره بالذلة من فعله و بالتالي يقوده الى إنكسار من صدق الآحساس, فيبقى بقية عمره مبتعدا عن الذنوب أو حريصا على ذلك و تكون النتيجة تعمقه في الطريق السليم و الصحيح و التنزه في بستان الدين و أجواء الايمان

 

و أعتقد أنها نظرة سليمة و ملهمة و الله أعلم

حيث أن مصيبة العجب و الاعجاب بالنفس لدى النفس البشرية ليست سهلة و خطيرة, و تنشأ و تظهر من أتفه الأسباب و بأي أسباب و صراعها مرير و يتطلب توفيق من الله و حفظ مستندا الى نفس مؤمنة خائفة من مولاها مدركة حدودها و تقصيرها في كل وقت و حين و في كل فعل و قول و في جميع أمور حياتها. و العجب بالنفس هو أول ذنب إرتكبه إبليس و دفع و يدفع و سيدفع عقاب ذلك من الله, من سخط و لعنة و عذاب هو أتباعه و جهنم ستجيب هل من مزيد.

 

جعلنا الله و إياكم

من ذوي النفوس المطمئنة

راجية من ربها المِنَة

و مصيرها الجنة

مع أهل السُنة

 

والله العزيز القدير

وليد السقاف

للعودة لأعلى الصفحة


  

 "اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا