"اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا

روابط شقيقة

 
 
أورثت ذلا و إنكسارا
 
عمق في الإيمان
 
 
القارىء غير القارىء
 
قد ذُكر في السيرة أنه في يوم من الأيام في عهد سيدنا عمر في خلافته كان يمشي في السوق و إذا به يجد ناس مجتمعين حول شخص ما به مسٌ من الجن, و عندما سألهم أفادوه بذلك, فتوجه الى الرجل و قبضه من جلبابه من رقبته و هزه و قال للجني الذي بداخله أخرج و قرأ عليه سورة ق و القرآن المجيد و إذا بالجني يخرج فقال له عمر, إياك أن تعود الى ذلك, فأجابه أني لن أفعل ما دمت حيا يا عمر.
 
لقراءة البقية
 
المحبوب و المكروه
 
 

لو تمت لتمت 

 

 

 

 

 

يروى أنه في يوم من الأيام كان سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما في داره و إذا بطارق على الباب, فسأل سيدنا الحسن جاريته عن من الذي بالباب و ما وراءه,

فقالت الجارية: هو رجل فقير يطلب معونة و صدقة

... فقال سيدنا الحسن: فماذا عندنا؟

قالت الجارية: ليس عندنا إلا عشرة بيضات و هي عشائنا

فقال سيدنا الحسن: أعطيه إياها كلها

فذهبت الجارية لتعطي الرجل البيض و لكنها ترددت للحظة و فكرت في نفسها و أنها لن تصبر مثل سيدها أو تستطيع, فأخذت بيضة واحدة و أعطت الرجل التسعة الأخرين.و بعد وقت قصير إذ بطارق أخر على الباب و إذا بالجارية تعود و تخبر سيدها أنه جاء رجل و أعطاها كيسا وضعته بين يديه,

 

فقام سيدنا الحسن بفتح الكيس و إذا به تسعون دينارا

فإبتسم للجارية و سألها: كم بيضة أعطيت الرجل السائل

فقالت في حياء: أعطيته تسعة و إحتفظت بواحدة لنفسي لأتعشى بها

فقال سيدنا الحسن:

أصلحك الله

لو تمت عشرا في الأول لتمت مئة الأن

---------------------

الله أكبر

و الحمد لله رب العالمين

و الصلاة و السلام على سيد المرسلين

و لا إله إلا الله وحده لا شريك له

له الملك و له الحمد و هو على كل شىء قدير

إن الله سبحانه و تعالى خلق العقل للتعقل

و جعل الفكر للتدبر

و جعل الأمل في التأمل

و جعل الحس بالتلمس

و جعل الإحساس بين الناس

له مسافات و له محطات

في البدايات و النهايات

مرتبطة بالنيات

 

و لو عرجنا على القصة و التى لا يخفى معناها و مغزاها على أحد

ألا و هو أن الحسنة تتضاعف الى عشر أمثالها

و أنها كسبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة

و الأجمل أن الله يضاعف لمن يشاء

يعني لا حدود للعطاء و الجزاء و الحساب

لأن الله هو المتولى ذلك و المتكفل به

فالعطاء إلهي فوق ما تستطيع إحصائه و إدراكه

و بالتالي الحسنة محركة أساسية و مهمة لكل ما يليها

و اللطيف من الله أن الحسنة هنا, أي حسنة قد تكون

فتقيمها و تقديرها من طرف الخالق سبحانه و تعالى

و أما باب الحسنات فحدث و لا حرج

 

و رجوعا لقصتنا بسرعة

لاحظ يا صاحبي فهم سيدنا الحسن رضى الله عنه

فهو رابط تفسير ما يجري في حياته من أحداث

بيقينه و معرفته بقدرة الله و تدبيره و تحقيقه لما وعد به عباده

و ذلك من خلال خيمة الدين و أوتاده

و بذلك كان فهمه و رده سريعا

لآنه لن يخرج عن ما أخبرنا به الله سبحانه و تعالى

و لكن ما أوقفني في القصة شىء إضافي

ألا و هو باب التفضيل

أو بالأحرى ما يسمى إيثارا لآنه يختص بالنفس

و هي كلمة أرقي

و لذلك تجد الايثار يجلب تمام رد الفعل لصاحبه

لآنه بدأ بكامل الشىء عنده, أو بالأحرى كله

فإتمام الخروج من عنده جاءه بتمام الدخول من عند الله و بفضل و زيادة

يعني عندما يؤثر أو يفضل أحدا شخصا أخر على نفسه و يقدمه في كامل المنفعة, فأنه لا يدرك مدى ما سيعوضه الله له من تمامٍ يفوق ما قد يتوقعه أحيانا إن لم يكن غالبا.

و هذا يتطلب نفسا سليمة و صافية و مؤمنة و محبة

و من طرف أخر تكون صبورة و حليمة و راضية

و نتاج كل ذلك و تتويجا له يتربع الإطمئنان

و هو غاية الحَلى و سبيل إدراك المُنى

و هنيئا لمن إجتمعت هذه في داخله

فهو ذو حظ عظيم

جعلنا الله و إياكم منهم

و من المحسوبين بينهم

و من الفائزين مثلهم

 

و الله اللطيف الخبير

وليد السقاف

 

للعودة لأعلى الصفحة

 

 


  

 "اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا