"اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا

تدق مسماراً ..

.

.

قصة في أحد المنتديات أعجبتني و هي:

 

كان هنالك ولد عـصبي و كان يـفقد صوابه بشكـل مستمر .

فـأحـضـر له والده كـيـساً مملوءً بالمسامير

و قال له: يا بني, أريدك أن تدق مسمارا في سياج حـديقتنا كلما اجتاحتك موجة

غـضـب و فقدت أعـصابك ...

 

و هكذا بدأ الولد بتنفيذ نصـيحة والده فدق في اليوم الأول 37

مسمارا و لكن إدخال المسمار في السياج لم يكن سهلا.

فـبـدأ يحاول تمالك نـفـسه عـنـد الغـضـب.. و بعـد مرور أيام كان يدق مسامير أقـل.. و

بعـدها بأسابـيـع تمكن من ضـبـط نـفـسه.. و توقف عن الغضب وعن دق المسامير.

 

فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه فـفـرح الأب بهذا التحول و قال له:

ولكن عليك الأن يا بني باستخراج مسمار لكل يوم لا تـغـضـب به.

 

و بدأ الولد من جديد بخلع المسامير في اليوم الذي لا يـغـضب فيه حتى انـتـهـى من المسامير في السياج..

فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه مرة أخرى..

 

فأخذه والده إلى السياج و قال له: يا بني انك صـنعـت حـسنا..

ولكن انظرالآن الى تلك الثقوب في السياج،

هذا السياج لن يكون كما كان أبدا.

وأضاف: عـندما تقول أشياء في حالة غـضـب فإنها تـتـرك آثار مـثـل هذه الثـقـوب في نفوس الآخرين. تستطيع أن تـطعن الإنسان و تـخـرج السكين، ولكن لن يهم كم مرة تـقـول (( أنا آسـف )) لأن الجرح سـيظل هـناك..!!

 

 

------------------

 

 

 

يا سلام على المعاني الرائعة في القصة

و واضح أن مؤلفها إنسان مربي

و من النقاط الجميلة التى أراها فيها برأي المتواضع ما يلي,

 

 

أولا: الاسلوب

و هو مسألة مهمة جدا في تواصل البشر و نقل المعرفة و الأخلاق,

و لذلك كان إرتكازاً مهما في بناء الدين و كيانه

و الجميل في الأسلوب أنه يتغير من شخص لأخر و لكن بهدف واحد,

و هذا يعطي مساحة كبيرة و شاسعة لصقل و إستخدام إمكانات الناس و إختلافاتهم,

و هو يهتم بالمبدأ و يترك الحالة لتختلف لأثبات شموليته و إتساع مظلته

فهو يحتمل الجميع في ظله,

و يرحب بكل من يدخل ظله

بل و يحرص أن تكون في ظله

لآنه أسلم و أرحم و أقوم لك يا إنسان.

لذا فالسر في قبول الناس و مفتاح إنصاتهم بجدية و رغبة

مرجعه الأسلوب في الفوز بهم

و كلما كان ليناً كان أسرع

 

 

و النقطة الثانية هي التدرج و المرحلية,

فالأب هنا أخذ ابنه في مراحل للوصول للنهاية

و في هذه المراحل كان تثبيت بينها

لتكمل الصورة النهائية و المغزى الأساسي من كل المراحل

ألا و هو التحكم في الغضب لما قد يسببه من أذى و خسارة

 

 

و أخيرا نقطة جوهرية تتعلق بالأخرين

ألا و هي جرح إنسان آخر

فالجرح و ما يسببه من ألم لا يفرق فيه حجم الجرح, و إن بدا أن الجرح أعمق و كبير فالألم واحد, و لكن إستنادا الى مدى علاقة الأطراف ببعضها يعكس درجة الألم في أنه سيكون ملازما لوقت أطول, و يكون تذكر الألم فيه أكثر و في أوقات أطول,

لذا فإن الحقيقة في الألم هي مدته و مرات تكرره و تذكره

و المرء كلما رأى الطرف المعني أو شىء يخصه يتذكر لحظتها الألم و يعيشه و تتكرر المأساة معه في العواطف و الأحاسيس و تعصف به يمينا و يسارا.

و هو أمر ليس سهل أن يكون المرء سببا فيه

هذا لمن عقل و خاف ربه

 

 

حفظنا الله و إياكم من الألام

و ألهمنا حُسن الكلام

بأسلوب كله سلام

و صبر على العوام

و تدرج في العلام

بدون جرح و خصام

و فراق و فصام

و خسارة في مقام

لنجاة في الختام

 

والله الرؤوف الودود

وليد السقاف

للعودة لأعلى الصفحة


  

 "اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا