"اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا

روابط شقيقة

 
 
 
أم الندامة
 
قال بعض الحكماء :   إياك والعجلة فان العرب تكنيها أم الندامة لأن صاحبها يقول قبل أن يعلم ويجيب قبل أن يفهم ويعزم قبل أن يفكر ويقطع قبل أن يقدر ويحمد قبل أن يجرب ويذم قبل أن يخبر ولن يصحب هذه الصفة احد إلا صحب الندامة واعتزل السلامة .
 
لقراءة البقية
 

 

.. وافق شن طبقة ..

.

.

مثل معروف و متداول و قد يغيب عن البعض قصته, لذا قطفنا رواية له كتذكير به,

 

كان شن معروفا بالعقل و الفطنة و كان يصغي الى صاحبه ساكتا و هو يقول له: أليس من المؤسف ان تبقى هكذا دون زواج و أنت في عقلك و فطنتك ؟؟ كيف تسمح لك نفسك ان تكون دون ولد يحفظ اسمك و يرفع ذكرك؟

تأوه شن و قال : و ماذا افعل و انا لم اجد بين بنات القبيلة من ارتضي عقلها و درايتها؟ إنني لا افكر في الحسن ولا الجمال و لا استطيع ان اتزوج فتاة محرومة من نعمة العقل فأضيع عمري معها.

قال صاحبه: هذا حق و لكن من تطلبها موجودة و ما عليك إلا أن تبحث

 

شن: أجل و من أجل هذا عزمت على السفر, فلعلي اعثر على طلبي في غير هذه الديار و في الطريق صادفه احد و سأله إلى أين ؟

شن: الى مضارب بني فلان

الرجل: أنا ايضا أريد السفر الى هناك فهل لي بمرافقتك ؟

شن: اجل فلا مانع من هذا..تحملني ام أحملك ؟

الرجل: يالك من جاهل انت على بعيرك و انا على بعيري فما جدوى ما تقول؟

شن: عفوا يا صاحبي لقد أخطأت.۔

 

 

و واصلا طريقهما حتى وصلا حقلا من القمح قارب وقت حصاده.

فقال شن: لا أدري هل أكل الفلاحون قمحهم ؟

الرجل: يا لك من جاهل حقا، كيف تقول ذلك و القمح لم يحصد بعد ولم يطحن ولم يخبز؟

شن: أرجو عذرك مرة اخرى فقد أخطأت.۔

 

 

ووصلا تلك القرية فصادف اهلها يحملون نعشا و يبكون..

فسأل شن: لا أدري إن كان هذا الفتى فوق النعش قد مات او ما يزال حيا؟

و انفجر الرجل قائلا : يا لك من احمق، أتسأل عمن هو في التابوت إن كان حيا أم ميتا؟

شن: لا تغضب يا صاحبي لقد إنتهت رفقتنا كما ترى و استرحت مني۔

 

 

الرجل: لقد عفوت عنك لكن بشرط أن تكون ضيفي..فأنت غريب عن قريتنا, و أصر على شن حتى وافق و ذهب مع الرجل..

 

الرجل لعائلته: إن معي ضيفا فاصنعوا طعاما..

و لقد أزعجني طوال الطريق و لكنه على كل حال ضيف.۔

 

 

قالت إبنته بعد أن رأت الضيف: لا أرى فيه ملامح بله فكيف تقول عنه أنه مجنون؟

الأب: لا يخدعك مظهره..فلم أر شابا في حمقه و جهله و أخبر إبنته بالأسئلة

الفتاة: ولكن يا أبي إن هذه الأسئلة غاية في الحكمة.

الأب : كيف؟

الفتاة: تأمل يا أبي إن هذا الشاب و قد أتعبه السفر قد فرح بلقائك فقال لك: تحملني أم أحملك؟ و كان يقصد أيكما يريح الآخر عناء الطريق

 

 

و أما سؤاله عن القمح و قد آن حصاده فلم ير له حاصدا فسأل هل أن أصحابه باعوه قبل حصاده فأكلوا ثمنه و تركوه؟ أم أنهم أغنياء عنه فتركوه؟

و سألك عن ذلك لأنك من قريتهم

 

 

و أما سؤاله عن الجنازة فمراده أن الميت إن كان من اهل الخير و له ولد فيدوم ذكره أما غير ذلك فيموت ذكره معه ؟

 

 

و حينها دهش الأب مرتين مرة لفطنة الشاب و مرة لفطنة ابنته ..ثم ذهب للضيف و قال له تفسير الأسئلة

 

 

فقال له شن : أصبت و لكن هذه ليست أجوبتك۔

 

 

فلما علم شن أن الفتاة هي المفسرة عرف أنه عثر على زوجته و كان أسم الفتاة طبقة. فخطبها من أبيها

 

 

و هكذا جاء المثل وافق شن طبقة

 

 

--------------

 

 

جميل عندما ربنا يوفق

سبحانه و تعالى

و أنا خرجت بأكثر من فائدة و مغزى إضافة الى هدف القصة في التوافق بين البشر و الأمور.

 

و أولها, أنه ليس بالضرورة وجود العقل و الحكمة و الفطنة عند الرجال فقط و أو الكبار منهم, فهي فضل من الله و يصيب به الرجال و النساء و الغلمان, فلا تستهين و تستصغر إنسانا أخر قبل أن تعرف عقله و ذلك من إجاباته و الحوار معه. و متى وجدته يجب التجرد من أي فروقات تظنها لصالحك مثل الرجولة و العمر و العلم و هكذا, و عليك أن تحترم بل و تقدر هذا الشخص و تحاول الاستفادة منه, أي من إيجابياته و مفاهيمه.

 

و ثانيا, سىء جدا الاستعجال في الحكم على الأمور و بالأحرى على الأشخاص, و الاستعجال غالبا قد يؤدي الى وضع صاحبه في درجة أقل من غريمه أو من هو في موقف معه, لآنه يكشف جهلا يجهله صاحبه, و يعطي الطرف الأخر فرصة تقييمك و تغيير عفويته معك الى حذر و تجنب فتح قلبه لك.

 

و ثالثا, الصبر على التعامل مع الناس و مسايرتهم, قد يؤدي في النهاية الى الوصول الى المرغوب سواء مباشرة أو غير مباشرة , يعني أحيانا من خلال أطراف أخرى, و خاصة إذا كان المرء منتبه لكل من يكون طرفاً في موضوع ما و لما يدلي به.

 

فسبحان مدبر الكون

و من منه العون

و الحفظ و الصون

 

 

وما التوفيق إلا بالله و من الله

وفقكم الله و إيانا جميعا

لما يحب و يرضى

وليد السقاف

----------


  

 "اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا