"اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا

روابط شقيقة

 
 
أورثت ذلا و إنكسارا
 
عمق في الإيمان
 
 
القارىء غير القارىء
 
قد ذُكر في السيرة أنه في يوم من الأيام في عهد سيدنا عمر في خلافته كان يمشي في السوق و إذا به يجد ناس مجتمعين حول شخص ما به مسٌ من الجن, و عندما سألهم أفادوه بذلك, فتوجه الى الرجل و قبضه من جلبابه من رقبته و هزه و قال للجني الذي بداخله أخرج و قرأ عليه سورة ق و القرآن المجيد و إذا بالجني يخرج فقال له عمر, إياك أن تعود الى ذلك, فأجابه أني لن أفعل ما دمت حيا يا عمر.
 
لقراءة البقية
 
المحبوب و المكروه
 
 

إني أُشهدك أني تائب ..

.

.

مما روي في الأثر في باب العبرة و العظة و التوبة,

أن رجلاً من ملوك البصرة كان قد تنسك، ثم مال إلى الدنيا والشيطان، فبنى داراً وشيدها، وأمر بها ففرشت له ونجدت، واتخذ مأدبة، وصنع طعاماً ودعا الناس، فجعلوا يدخلون ويشربون وينظرون إلى بنائه ويعجبون منه، ويدعون له ويتفرقون. فمكث بذلك أياماً حتى فرغ من أمر الناس. ثم جلس في نفر من خاصة إخوانه،

فقال: قد ترون سروري بداري هذه، وقد حدثت نفسي أن أتخذ لكل واحدٍ من ولدي مثلها، فأقيموا عندي أياماً أستمتع بحديثكم وأشاوركم فيما أريد من هذا البناء لولدي، فأقاموا عنده أياماً يلهون ويلعبون ويشاورهم كيف يبني لولده، وكيف يريد أن يصنع. فبينما هم ذات ليلة في لهوهم إذ سمعوا قائلاً يقول من أقاصي الدار:

 

يا أيها الباني منيته

لا تأمنن فإن الموت مكتوب

 

على الخلائق إن سروا وإن فرحوا

فالموت حتف لذي الآمال منصوب

 

لا تبنين دياراً لست تسكنها

وراجع النُسك كيما يغفر الحوب

 

قال: ففزع من ذلك وفزع أصحابه فزعاً شديداً، وراعهم ما سمعوا من ذلك، فقال لأصحابه: هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا: نعم. قال: فهل تجدون ما أجد ؟ قالوا: ما تجد ؟ قال: أجد والله مسكة على قلبي ما أراها إلا علة الموت.

قالوا: كلا، بل البقاء والعافية. قال: فبكى، وقال: أنتم أخلائي وإخواني فما لي عنكم؟

قالوا: مُرنا بما أحببت.

قال: فأمر بالشراب فأهريق، وبالملاهي فأخرجت.

ثم قال: اللهم ! إني أشهدك ومن حضر من عبادك أني تائب إليك من جميع ذنوبي، نادم على ما فرطت أيام مهلتي، وإياك أسأل إن أقلتني أن تتم علي نعمتك بالإنابة إلى طاعتك، وإن أنت قبضتني إليك أن تغفر لي تفضلاً منك علي. واشتد به الأمر فلم يزل يقول: الموت والله حتى خرجت نفسه.

 

فكان الفقهاء يرون أنه مات على توبة.

----------------

 

 

 

لا إله إلا الله و سبحان الله العظيم

اللهم إني أستغفرك و أتوب إليك

و الملفت في هذه الرواية بغض النظر عن الصحة و عدمها

و الذي قد ينعكس في الواقع أحيانا

ألا و هو أن الانسان في لحظة بل لحظات كثيرة تأتيه رسالة في حياته ذات معنى و دلالة و إن لم يلتفت هو لهذه العلامة و الدلالة, و قد يتذكر لاحقا أحيانا هذه الدلالة و لكن متأخرا, و تجد أن كثير من هذه العلامات و التى يصادفها كلا منا في حياته تكون عند القيام بعمل أو قبل القيام به إن صح أكثر و لكنها تفوتك, و هناك علامات لنتائج أعمال تظهر أمامك كدلالات و رسائل من اللطيف الخبير محبة لعباده لكي يقرب أحدهم و ينير الطريق للأخر و يحفظ هذاك و يرحم هذا و و و من تدبيره الحكيم في الكون. و بالتالي لو سلمنا بوجود هذه الدلائل بقي علينا الانتباه لها و الوقوف لتعديل ما ينبغي و إصلاح للنفس و الفكر و القلب مما له علاقة في ذلك الأمر. فهناك أمر للاستغفار منه و أمر للتوب منه, فأنت تستغفر إن سببت أحدا أو قلت كلمة قبيحة له و تتوب عندما تعمل أمرا سيئا فيه فعل كسرقة و أذية و تعدي و ما الى ذلك, و المهم عليك الانتباه لضرورة تحسين شيئا ما و الندم عن شىء تم و عدم العودة إليه, و هذا المغزى من التوبة

 

و الجميل في الموضوع

هو الأمل في لطف الخالق

حيث أن التوبة كما في هذه الحالة السالفة

لم تتم إلا في أخر لحظة

و العظمة من الخالق هنا هو أنه يقبلها و هو المقرر لذلك بفضله

فإن قبلها في تلك اللحظة

فهو بجلاله يقبلها بكرمه في لحظات العمر السابقة

و الجميل هنا هو عيش المرء بعد التوبة

فهو خرج من حال الى حال

و من شر الى خير

و من تردد الى طمأنينة

و من قلق الى راحة

و من قبيح الى حسن

فيكون إستمتاعا بالتوبة و الاحساس بها

 

 

فاللهم إني أستغفرك و أتوب إليك

يا حي يا قيوم

من كل ذنب و من كل جهل و من كل سوء و من كل شر

عملته أو أتيته

جهلا منى و خطأ

و أرجو مغفرتك و عفوك

يا ذا الجود و الكرم

يا كل الأمل

 

والله الرحيم الودود

وليد السقاف

للعودة لأعلى الصفحة


  

 "اهلاً بكم في موقعي .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا